ما بين ناقل البحرين و حلم الدولة اليهودية المحامي فيصل البطاينة


وزير المياه و الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم اعتبر اتفاق ناقل البحرين تاريخيا لأنه يحقق رؤية بنيامين زئيف هيرتزل المتنبئ بالدولة اليهودية في نهاية القرن التاسع عشر مشيرا إلى الحاجة لإحياء البحر الميت .

بعد هذه المقدمة المؤلمة التي تصدرت الصحف الصهيونية التي تعلوها صورة وزير المياه و الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم مع وزير المياه حازم الناصر الذان وضحا الإتفاقية بأنه سيتم بالمرحلة الأولى فيها إنشاء محطة لتحلية المياه شمال العقبة لتوفير المياه لمنطقة وادي عربة في الجانب الإسرائيلي و منطقة العقبة في الجانب الأردني ، حيث أكد الوزير الإسرائيلي أن هذا الإتفاق الأهم منذ اتفاق السلام مع الأردن و أضاف أن هذه هي ذروة التعاون المستمر و الجيد بين اسرائيل و الأردن ، ليجيبه حازم الناصر بأنه يرحب بهذا التعاون الذي سيؤدي إلى توطيد العلاقات بين إسرائيل و الأردن و أن توقيع الإتفاقية يستكمل مذكرة التفاهم التي وقعت في العاصمة الأمريكية مع الجانبين الفلسطيني و الإسرائيلي ، و هكذا فإن هذه الإتفاقية كانت من إنجازات حكومة هاني الملقي التي مهدت لها الحكومة السابقة التوقيع في واشنطن على الإتفاقية الثلاثية مثلما مهدت لإقرار قانون الإستثمار الذي يسمح للدول الأجنبية بما فيها إسرائيل بالإستثمار في مبادرات استراتيجيين في المملكة في مجال الطاقة و تطوير البنية التحتية و الكل يذكر تصريحات المسؤولين في شركة نوبل أنيرجي الإسرائيلية عند تعيين الملقي رئيسا للحكومة بأن صفقة الغاز الإسرائيلي ستوقع قريبا مثلما أشار الصهاينة إلى أن إقرار قانون الإستثمار سيمنح إسرائيل سيطرة على الإقتصاد الأردني مما يشكل خطرا للمصالح الإقتصادية الأردنية وأمننا القومي وبالفعل تحققت توقعات الاسرائيليين بهرولة حكومة الملقي على توقيع اتفاقية الغاز معهم .

و خلاصة القول ماذا يدور خلف الكواليس لدى هذه الحكومة من مشاريع تخدم السلام الذي بشر به هاني الملقي منذ كان منسقا رئيسا سنة 1993 و توج أعماله بلقاءات مع القيادات الإسرائيلية و منذ تسلم حقيبة وزارة الخارجية حيث أقام علاقات مع شخصيات إسرائيلية رفيعة كان منها وزير الخارجية الإسرائيلي السابق سيلفان شلوم الذي وقع اتفاقية ناقل البحرين بصفته وزيرا للطاقة و المياه الإسرائيلي ، و لا ننسى لقاءاته أيضا مع بيريز و أولمرت و على رأسهم صديقه الصدوق شارون سفاح صبرا و شاتيلا .

و لا أعتقد أن هذا الوقت مناسبا لاستمرار الملقي بالدوار الرابع و ذوي الشهداء يعرفون هذه الأمور و أكثر منها . و إن غدا لناظره قريب .



المصدر جراسا نيوز

التعليقات


إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها

آخر الأخبار

الأكثر قراءة