التأمين على حياة مقترضي البنوك المهندس رابح بكر


قرض الشهيد لؤي الزيود رحمه الله الذي لم يكمل سداده قبل استشهاده اثناء مشاركته بالحرب على الارهابيين في محافظة الكرك كونه من مرتبات الامن العام فتح موضوع الهجوم على شركات التامين والبنوك وادلى كثير من الناس المتعاطفين معه بحديث دون دراية بحيثيات التامين على الحياة لذلك فأني سأكتب اليوم في هذا الموضوع بطريقة فنية وليس عاطفية .

التامين على الحياة يستثني صراحة التزام شركة التامين دفع اي مبلغ لمن يشارك في اعمال حربية او ضد الارهاب وهذا الموضوع متفق عليه عالميا وفي جميع وثائق التامين على الحياة وغيرها الا اذا كان هناك نص صريح يلغي هذا الاستثناء والبنوك تقوم عادة خدمة لعملائها المقترضين بعمل عقد تأمين جماعي لهم في شركات التامين المحلية اما مباشرة او من خلال وسيط تأمين وهو من نوع المتناقص حسب تسديدات المقترضين وتكون شركة التامين الطرف الاول بالعقد والبنك الطرف الثاني ومتفقان على دفع قيمة القرض لحظة وفاة المقترض ويقوم البنك اجباريا بعمل هذا التامين وهو احد متطلبات اكمال معاملة الحصول على القرض وفي هذه الحالة يقوم موظف البنك بتعبئة نموذج طلب التامين الذي يرسله بدوره الى شركة التامين لدراسته والموافقة عليه ان لم يكن هناك ما يخالف شروطه وقد قامت ادارة التامين بالموافقة على ترخيص عدة بنوك لمزاولة اعمال التامين بالاتفاق بينها وبين شركات تامين وترخيص بعض الموظفين ومع ذلك فان هذا الترخيص لايسمح لكل موظف في البنك ان يقوم بهذه المهمة ولكن للاسف فان جميع البنوك المانحة للقروض يقوم موظفي الفروع بتعبئة الطلب وهم غير مؤهلين لهذه المهمة ولا يعرفون اصلا اي شرط او استثناء عقود التامين وبالمقابل فان شركة التامين لم تعترض على هذا الشيء بل كان جل همها الحصول على هذا العقد ولم تقم بارسال كتاب للمقترض ترحب به وتعلمه بشروط العقد ومبلغ التامين تحت حجة سرية الموضوع علما من حق اي مؤمن له ان يعرف كل شيء عن عقد التامين ولايوجد شيء في التامين اسمه روتين فهذه الزلة التي وقعت فيها شركة التامين والبنك وكون عقد التامين على الحياة من عقود الاذعان كان من الواجب ان يتحمل الطرفان مسؤولية هذا الخطأ في هذه الحالة او اي حالة اخرى ويجب ان تتحمل شركة التامين المسؤولية الكبرى وحاسبة مدير الدائرة او اي شخص مسؤول عن ذلك لانها وافقت على هذه الاجراءات علما انها مخالفة لابسط شروط ومبادئ التامين ولم تكلف خاطرها بالظهور اعلاميا لشرح ذلك او لجنة التامينات في اتحاد شركات التامين ولا بد من الاشارة بان هناك بند في موضوع التامين يسمى دفع الحالات الاستثنائية ( EXRATIA ) في حال خطأ وقعت به الشركة او محاولة لكسب ثقة العملاء ولم تقم الشركة بهذا الشيء او ربما كانت ستقوم به وهنا اكرر فان موضوع الخطأ في تامينات مقترضي البنوك لايزال يسير دون اي علاج له من الطرفين وكان من المفروض على ادارة التامين وقف هذه الاخطاء وعدم انتظار وقوع خطأ ما لانها افقدت كثير من حقوق المؤمن لهم لعدم معرفة المواطن بحيثيات التامين .



المصدر جراسا نيوز

التعليقات


إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها

آخر الأخبار

الأكثر قراءة