النواب يطالبون والشعب يطالب المحامي فيصل البطاينة


النواب في هذه الأيام أصبحت مطالبهم محدودة بالأمور العامة ربما لأن وظيفتهم في الرقابة والتشريع لا تكفي لتغطية المطالبات حيث أن الدستور منحهم طرح الثقة بالحكومة وبأحد أعضائها عندما لا تستجيب الحكومة أو أي من أعضائها لطلباتهم التي من المفروغ أن تكون متعلقة بالمصلحة العامة وبعيدة عن المصالح الشخصية كما أن الدستور والقانون أعطى النواب حق السؤال والاستجواب وبالتالي فان طلبات النواب وقراراتهم وتوصياتهم غير ملزمة للحكومة .
لذا نرى أن ممثلي الشعب وعلى أثر أحداث الكرك حصروا مطالبهم بطرح الثقة بوزير الداخلية وتحميله مسؤولية ما وقع بالكرك وبكل أسف حتى هذه المطالبة بطرح الثقة ربما لم يوافق عليها لأن من طلبوها قد يكونوا غير مقتنعين بها أو لأن الأغلبية النيابية لم تفهم شئ مما دار بالجلسة السرية مع الحكومة بحيث أصبح طلب طرح الثقة بالوزير فقاقيع هوائية وتقزيم لدور مجلس النواب وتقزيم لأحداث الكرك التي سقطت بها كوكبة من كواكب الشهداء الأردنيين .
بعد هذه المقدمة لا أدري لماذا يقزم النواب دورهم في هذه الظروف الصعبة ولماذا لم يخرجوا من مظلة احتواء الحكومة لغالبيتهم تلك المظلة المبنية على تبادل المصالح الخاصة والابتزاز بين النواب والحكومة على حساب المصلحة العامة للوطن والمواطنين .
وبما أني أحمل شرف المسؤولية الملقاة على عاتق المواطن الأردني غير التي يحمل شرفها ممثلي الشعب فشرف المسؤولية الأولى للمواطن مصدره الانتماء للوطن شمسا وهواءا بعيدا عن الأنانية والمصالح الشخصية والشللية الرخيصة تلك المسؤولية هي التي تلزمني مثلما تلزم كل مواطن منتمي للأردن أن لا يخشى في الحق لومة لائم وأن لا يجامل على حساب الوطن والمواطنة فتراني ملزما أن أطالب القيادة بتغيير مطبخها السياسي لأن الظروف تتطلب من هم أقدر على حمل المسؤولية من أفراد تلك البطانة الحالية التي أوجدت هوه بين القيادة والشعب وتغيير هذا المطبخ ليس من الأمور المستحيلة في بلد كالأردن يعد مصنعا للرجال المسؤولين والمنتمين والذين لم يقدر لهم أن يشاركوا في وادي عربة وماسيها . وادي عربة التي منذ ربع قرن وكأنها أصبحت هي المصدرالوحيد لتخريج رؤساء الحكومات أو المسؤولين عن المواقع القيادية في بلادنا سواء في الديوان الملكي أو بالمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية .
كما رأيت من واجبي أن أطالب القيادة أيضا بترحيل هذه الحكومة التي لم تعد على مستوى الأحداث والتي لا هم لها الا الاستمرار بالحكم على حساب الوطن والمواطن تستمد استمراريتها من ماض غير حميد لرئيسها ابتدأ بعلاقات مشبوهه مع أعدائنا التاريخيين منذ كان منسقا لمفاوضات وادي عربة وحتى تقوت علاقاته مع المسؤولين الاسرائيليين وعلى رأسهم صديقه الحميم شارون .
مثلما نطالب بترحيل حكومة الرئيس الذي يفاخر بوراثته لهذا المنصب عن والده المرحوم وزير الدفاع سنة 1947 ورئيس الحكومة سنة 1953 رغم الماسي التي مرت على بلادنا في تلك الأيام سواء في لوزان أو في رودس أو في قبية .
مثلما نطالب بترحيل حكومة معتمدة على فريق اقتصادي يقوده بالعلن جواد العناني وبالباطن باسم عوض الله وكلاهما لفظه الشعب من سنين خلت كانت تسمى بالسنين العجاف مثلما نطالب بترحيل حكومة تفاخر بأن ميزانية الدولة وصلت بعهدها الى مستوى متردي لا تنقذها به الا جيوب المواطنين من خلال الضرائب أو قروض الأعداء الطامعين أو مساعدات الأشقاء المشروطة على قاعدة (حك لي ت حكلك ) مثلما نطالب برحيل حكومة تفاخر بمشاريعها مع العدو من خلال ناقل البحرين أو صفقة الغاز ومشاريعها مع الصديق من خلال صندوق الاستثمار الذي لا زال حبرا على ورق .
وخلاصة القول من حقي ومن حق أي مواطن أن يعلن رفضه لحكومة عاجزة عن حماية الوطن وطموحات الشعب مثلما هي عاجزة أن تقف بصدق مع الشعب خلف القيادة التي لم يبق مخلصا لها الا هذا الشعب الطيب والذي لا يرضى بديلا عن قيادته ووطنه .
حمى الله الأردن قيادة وأرضا وشعبا وان غدا لناظره قريب .



المصدر جراسا نيوز

التعليقات


إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها

آخر الأخبار

الأكثر قراءة