هدية سعيد لـ(الشرق): "حصار قطر" أسقط الأقنعة الزائفة وكشف الوجوه الكالحة

أعربت الفنانة القديرة هدية سعيد عن أسفها لإقحام الثقافة في السياسة، وانزلاق بعض الفنانين الخليجيين إلى مستوى هابط في أعمالهم الفنية التي أساءت لقطر كثيرًا في ظل الحصار المفروض عليها، لافتة إلى أن حصار قطر أسقط الأقنعة الزائفة وكشف الوجوه الكالحة، إلا أننا ندعهم ينعقون ويشهقون كما يريدون لأنهم مسيرون لا مخيرين.وقالت في حديث خاص لـ(الشرق) إن الحصار المفروض على قطر من قبل بعض الدول الخليجية والعربية هو انتهاك صريح للقوانين الدولية ولمواثيق حقوق الإنسان، إلا أن قطر حولت هذا الحصار إلى انتصار حقيقي للوطن ولكلمة الحق، وعلمت الدول المقاطعة والمتطاولين درسًا عظيمًا في الأخلاق وكيفية تجاوز الأزمات بحكمة وحنكة.وأكدت أن مشاركتها في مسلسل شللي يصير هي بمثابة رسالة من فناني قطر لكافة شعوب العالم بأن قطر لم ولن تتأثر بالحصار المفروض عليها، وأن الأخلاق الحميدة والمبادئ الأصيلة هي ثابتة عند الشعب القطري ولن تهتز أبدًا بسبب الحصار.-أنا شخصيًا لا أحب أن يُطلق على ما حدث لدولتنا الحبيبة من مقاطعة وحصار بـأزمة، لأن ما نعيشه هذه الأيام هو الانتصار الحقيقي لوطننا ولقائدنا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، فالعالم يقف اليوم مذهولا أمام هذا الحصار الذي جعل أهل قطر سواء من المواطنين أو المقيمين، يقفون صفًا واحدًا ويتحدون معًا في مواجهة كل من يسيء لقطر، فكيف يمكننا أن نطلق على ذلك أزمة!-شللي يصير هو عمل درامي بحلقات متصلة منفصلة، وهو بمثابة رسالة من فناني قطر لكافة شعوب العالم بأن قطر ولله الحمد لم ولن تتأثر بالحصار المفروض عليها من قبل بعض الدول الخليجية والعربية، وذلك في ظل قيادتها الرشيدة والحكيمة، وأن الأخلاق الحميدة والمبادئ الأصيلة هي ثابتة عند الشعب القطري ولن تهتز أبدًا، ومشاركتي في هذا العمل الذي اعتبره قليلا بعدد دقائقه وعميقا بمضمونه جاءت بطلب مباشر من الفنان والأخ العزيز غانم السليطي الذي اتصل بي شخصيًا وعرض عليّ المشاركة في بعض حلقات هذا المسلسل الذي يتم بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، والحقيقة لم أتردد لحظة واحدة بالوقوف بجانب هذا الفنان العملاق، الذي دائمًا يحمل هم الوطن وقضايا المجتمع على عاتقه.-شللي يصير يسخر من الحصار المفروض على قطر بمضمون، بعيدًا عن الاحتقانات والتشنجات التي لا تنتج سوى الحقد والغل، حيث إنه ليس من السهل أبد أن يقدم الفنان عملًا فنيًا بسيطًا ذا مغزى عميق لا تتجاوز مدة عرضه 4 دقائق، ويصل للعالم أجمع برسالته السامية، واستخدام الفكاهة في حلقات هذا المسلسل أدى إلى نجاحه وانتشاره انتشارًا واسعًا، وهو أقل شيء يُقدم للوطن.-لا أحب الخوض في هذا الأمر لأن تلك الأعمال فشلت فشلًا ذريعًا بشهادة الجميع، بدليل أنها لم تحقق أي نجاح أو انتشار لأنها مجرد سلق بيض الهدف منها فقط الإساءة لقطر، ونحن لن نرد الإساءة بالإساءة لأننا تربينا في بيئة تحترم الجميع وأخلاقنا لا تسمح لنا بالرد على المتطاولين، ولله الحمد الحصار كشف للعالم أجمع من هي قطر ومن هو الشعب القطري الذي بات يضرب بأخلاقه المثل ندعهم ينعقون ويشهقون كما يريدون.-يمثل لي الكثير، فأنا والفنان غانم السليطي تربطنا علاقة أخوة وصداقة منذ زمن بعيد، حيث إنني أكن له كل الاحترام والتقدير، وهو أحد عمالقة الفن القطري، الذي تعلمنا منه الكثير ولا زلنا نتعلم، ووقوفي بجانبه اليوم هو فخر واعتزاز لي أن يجمعنا عمل فني وطني، أعاد الروح للدراما القطرية التي كانت تغط في سبات عميق.-نحنُ كفنانين على أتم الاستعداد للمشاركة في أي عمل تلفزيوني يخدم وطننا، ويخدم الحركة الفنية والثقافية في قطر، حيث إن هناك كتّابا قطريين وفنانين على مستوى عال من النجومية، بانتظار المؤسسات الإعلامية لدعمهم، وحان دور تلفزيون قطر في فتح المجال أمام الدراما القطرية من جديد، وإنتاج المسلسلات المحلية، فضلًا عن دعم الفنانين القطريين ومشاركتهم في الأعمال الفنية، شللي يصير عمل فني قصير إلا أنه نجح بجدارة في جمع الفنانين القدامى تحت سقف واحد.-للأسف الشديد بعض الفنانين (المسيرين) هم من أقحموا أنفسهم في حصار قطر، وانزلقوا إلى مستوى هابط جدًا، ولم يضعوا اعتبارًا للعشرة التي كانت في يوما ما تجمعنا، لكن الحصار أسقط الأقنعة الزائفة وكشفت الوجوه الكالحة، وما حدث ما هو إلا انتهاك صريح للقوانين الدولية ولمواثيق حقوق الإنسان، إلا أن قطر علمت الدول المقاطعة درسًا عظيمًا في الأخلاق وكيفية تجاوز الأزمات بحكمة وحنكة.-ما يميز أهل قطر في هذا الحصار، أنهم يتعاملون مع مقاطعة الدول، بابتسامة وكوميديا بعيدًا عن أي تجريح أو إساءة، رغم الجرح الغائر الذي تركه الحصار في قلوبنا، بمجرد أنهم قطعوا الأرحام، حيث إن دول الحصار استخدموا الكثير من أوراق الضغط على شعوبهم لمحاربة قطر، وهذا أمر مؤسف، وما نعيشه اليوم من فتن وتحريض لا يحتاج منا سوى الابتسامة.
المصدر بوابة الشرق

التعليقات


إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها

آخر الأخبار

الأكثر قراءة