?العبسي لـ «الوسط»: تطبيق «التصريح المرن» في رمضان

كشف الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل أسامة العبسي، لـ «الوسط» عن موعد دخول نظام تصريح العمل المرن، حيز التنفيذ، وحدده بأيام أو أسابيع قليلة، وهو ما يعني تطبيقه خلال شهر يونيو/ حزيران الجاري، المصادف لشهر رمضان 1438 هجرية.

ووفق النظام، تتوقع الهيئة العمل على تصحيح أوضاع 2000 عامل شهرياً من فئة العمالة غير النظامية وهو ما يؤهلها لاستيعاب 48 ألف عامل خلال عامين.

برامج «الهيئة» و«العمل» و«تمكين» جعلت توظيف البحريني خياراً منطقياًالعبسي لـ «الوسط»: تطبيق «التصريح المرن» في رمضان... ولا تغيير لرسم «البحرنة الموازي»

الوسط - محمد العلوي

كشف الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل أسامة العبسي، لـ «الوسط» عن موعد دخول نظام تصريح العمل المرن، حيز التنفيذ، وحدده بأيام أو أسابيع قليلة، وهو ما يعني تطبيقه خلال شهر يونيو/ حزيران الجاري، المصادف لشهر رمضان 1438 هجرية.

ووفق النظام، تتوقع الهيئة العمل على تصحيح أوضاع 2000 عامل شهرياً من فئة العمالة غير النظامية وهو ما يؤهلها لاستيعاب 48 ألف عامل خلال عامين، (يقتصر ذلك على العمالة الموجودة في البحرين ذات التصريح الـ «ملغى»، أو الـ «غير مجدد» قبل تاريخ (20 سبتمبر/ أيلول 2016، كما لا يقبل النظام انتقال العمال من صاحب عمل إلى هذه الفئة من التصاريح، كذلك لن يسمح النظام بجلب فئة العمل المرن من الخارج أو بانضمام العمالة المنزلية المخالفة إليها).

وينص النظام على منح العمالة غير النظامية الموجودة في البحرين حتى تاريخ صدور القرار، تصريحاً من قبل الهيئة، لينال صاحبه قانونية التواجد في البحرين وممارسة العمل، على أن تمتد صلاحية التصريح لمدة سنتين قابلتين للتجديد. وسيمكن التصريح وفقاً لتوضيحات الهيئة، العامل الأجنبي من العمل المؤقت لدى أي صاحب عمل أو فرد في أية مهنة لا تتطلب ترخيصاً احترافياً لمزاولتها، كما يسمح له بالالتحاق بأي صاحب عمل سواء لديه سجل تجاري أو فردي، وبالتعاقد المباشر المؤقت، إلى جانب منحه أي صاحب عمل إمكانية التعاقد مع العامل المرن بصورة كلية أو جزئية وبنظام الساعات أو الأيام أو الأسابيع، كما يسمح التصريح للعامل الأجنبي بالعمل لدى أكثر من صاحب عمل وفي أكثر من وظيفة.

ويتطلب الحصول على تصريح العمل المرن من العامل الوافد، دفع (200 دينار) نظير إصدار الترخيص ومدة صلاحيته عامين، ورسم الرعاية الصحية (144 ديناراً)، إلى جانب إلزام العامل بدفع اشتراك التأمين الاجتماعي، ودفع رسم شهري قدره (30 ديناراً).

وفي موضوع آخر، يتعلق بالرسم المحدد وفقاً لنظام البحرنة الموازي (يبلغ 300 دينار نظير استقدام العامل الأجنبي وتوظيفه بعد الالتزام بنسب البحرنة المقررة)، أكد العبسي أن لا تغيير في الرسم في الوقت الحالي، قبل أن يستدرك ليقول خلال زيارته مجلس «الوسط» الرمضاني مساء أمس الأول الجمعة (2 يونيو/ حزيران 2017): «القرار هو قرار اقتصادي خاضع لجملة تأثيرات، وهو ما يعني أنه قرار عرضة للمراجعة».

وأشار العبسي إلى أن «الهيئة في الوقت الحالي في طور الاستعدادات النهائية، تحديداً عبر تجربة الربط الفني»، مبيناً أن الهيئة ستلجأ لتنفيذ النظام بصورة تجريبية، وذلك على اعتبار أن التنفيذ سيتزامن مع شهر رمضان، والإشكالية في ذلك أن المستفيدين من النظام كثير منهم مسلمون وبحكم فترة الصيام مع دخول موسم الصيف ومع فترة التنقل، فإن المطروح هو مراعاة كل ذلك.

وفيما يتعلق بالتواصل مع الشريحة المعنية بهذا النظام، من العمالة الوافدة، قال: «لدينا علاقات مع السفارات ومع أندية وجمعيات الجاليات الأجنبية، ولجأنا لهذه السبل لأن المستفيدين من هذا النظام ليسوا كعملاء الهيئة العاديين وهم التجار، على اعتبار أن فئة التجار بالإمكان التواصل معها بأساليبنا المعروفة، إنما التواصل مع العمالة الوافدة يحتاج إلى الترتيب مع أندية وجمعيات الجاليات المعنية، كما أن هنالك تواصلاً مع السفارات، تمهيداً للبدء في الترويج للنظام وإيصال المعلومة عن طريقهم».

وفي موضوع «البحرنة الموازي»، تحدث العبسي عن موعد البدء في مرحلة تجديد الرخص، فقال: «تم البدء في ذلك في الأول من مايو/ أيار الماضي».

وأضاف «قمنا بحصر جميع المؤسسات التي ينطبق عليها النظام، وبعدها تم التواصل معهم منذ فبراير/ شباط الماضي، وإرسال 3 رسائل شخصية لكل سجل، إلى جانب الاتصال الهاتفي، وإعلامهم بتدني نسبة البحرنة لديهم وضرورة رفعها عبر التواصل مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لترشيح الباحثين المناسبين لاحتياجات المؤسسة، كما تم إعلامهم بالبرامج المشتركة بين وزارة العمل و «تمكين»، والتي من شأنها تسهيل عملية التوظيف والتخفيف من عبء توظيف البحريني مالياً لفترات تصل إلى سنتين وثلاث سنوات».

وتابع «عبر هذا التواصل مع أصحاب السجلات، تم منحهم فترة استعداد كافية، وهم يشكلون نسبة 40 في المئة فقط من مجموع الشركات التي ينطبق عليها نظام البحرنة، فيما 60 في المئة من الشركات التي ينطبق عليها البحرنة إما أنها وصلت أو تجاوزت النسب المطلوبة منها، وهذا في حد ذاته مؤشر جيد، بحيث إننا حين بدأنا نظام البحرنة الموازي في العام الماضي، فإن الناس بدأت تستعد وفي الوقت نفسه أعلنا أنه بعد سنة سيطبق على التجديد، ومن ثم بدأنا في عملية التواصل معهم لمدة 3 شهور قبل البدء، وكل هذا أدى لضمان عدم وجود صدمة أو ردة فعل تجاه لحظة التنفيذ، فالناس كانت مستعدة وكذلك وجد الإقبال».

وجدد العبسي الدفاع عن النظام والإشارة إلى أن النظام الموازي لم يتم إطلاقه من الهيئة بصورة منفردة، وعقب «شريكنا هو «تمكين» ووزارة العمل، وهاتان الجهتان كانتا على معرفة مسبقة بما سيتم اتخاذه وتنفيذه، بحيث إن القائمة ذاتها التي كانت نسب البحرنة فيها متدنية، تم التعاون مع وزارة العمل وإرسال القائمة لها، وبموازاة تواصلنا مع أصحاب هذه المؤسسات فإن وزارة العمل أيضاً تواصلت معهم لإعلامهم بتدني نسب البحرنة في المؤسسة وأن نظام البحرنة الموازي ينطبق على المؤسسة في هذه الحالة، وفي المقابل تم إعلامهم من قبل الوزارة أن (لدينا عاطلين ومرشحين)، وهو ما يعني أن المنظومة تعمل بصورة تكاملية، «تمكين» توفر الدعم، ووزارة العمل توفر الباحثين عن عمل، ونحن ندفع في هذا الاتجاه على أساس أن من لا يلتزم بالبحرنة عليه كلفة مالية».

ورداً على سؤال بشأن تقييم ما أفرزه تطبيق النظام، وما إذا كان صاحب العمل يفضل توظيف البحريني أو دفع 300 دينار لاستقدام عامل وافد، قال العبسي: «ما أفرزته التجربة الفعلية أن هنالك إقبالاً على البرامج التي وضعتها «تمكين» بالتعاون مع وزارة العمل، ثم إن النظام الموازي في حال التجديد يطبق تدريجياً وذلك لأن موعد تجديد رخص عمال أية مؤسسة ليس موعداً واحداً، وبسبب ذلك يبدأ صاحب العمل في استيعاب النظام أكثر والكلفة المترتبة على تفضيل خيار العامل الأجنبي».

وأضاف «في الوقت نفسه فإن «تمكين» تقول له: (وظف البحريني وسنتحمل عنك نسبة كبيرة من أجره، في السنة الأولى 70 في المئة، وفي السنة الثانية 50 في المئة، وفي السنة الثالثة 30 في المئة)، ولذا فإن البحريني أصبح حتى من الناحية المالية بموجب برامج «تمكين» مع وزارة العمل، أصبح خياراً مفضلاً لأن في توظيفه كلفة أقل، مقارنة بكلفة الأجنبي التي أصبحت في هذه الحالة أعلى».

وتابع أن «هذا ما نسعى له، بحيث يصبح قرار توظيف البحريني قراراً اقتصادياً، يأخذه صاحب العمل ويقول (في مصلحتي، توظيف البحريني)، وذلك بعد احتساب فارق الكلفة، أما الإلزام فهو موجود، لكن القرار في نهاية المطاف يجب أن يكون قراراً اقتصادياً»، وأردف أن «صاحب العمل في إزاء ذلك يصبح بين خيارين، توظيف البحريني مقابل أن تتحمل عنه الحكومة 70 في المئة من الراتب في السنة الأولى، وبين أن يفضل توظيف الأجنبي وهنا عليه أن يدفع الرسم المحدد بـ 300 دينار نظير استخراج رخصة العمل».

من ذلك، خلص العبسي للقول: «منطقياً يصبح الخيار هو للبحريني، وبالتالي فإن نظام البحرنة الموازي لم يكن أبداً نظاماً منفرداً، بحيث عملنا في «تمكين» في بداية تطبيق النظام من خلال الإصدارات الجديدة، فكانت «تمكين» تستعد بالتدريب وعبر برامجها، وبالتعاون مع وزارة العمل التي لها دور مهم أيضاً».

وفيما يتعلق برسم 300 دينار، المحددة مقابل توظيف الأجنبي (بعد التزام صاحب العمل بنسب البحرنة المقررة)، قال العبسي: «اذا قلنا إن تحديد الرسم، قرار اقتصادي، فالقرار الاقتصادي دائماً عرضة للمراجعة»، واستدرك «لكن في الوقت الحالي نعتقد أن المبلغ مناسب، ونريد أن نرى ونراقب التأثيرات وهذا لا يقتصر على النظام بصورة مجردة بل يشمل أيضاً مراقبة تأثيرات برامج وزارة العمل و «تمكين»، ففي النهاية نحن نسعى لتوظيف هذه المجموعة من الباحثين عن عمل، وفي هذه الحالة لن نحتاج لرفع قيمة الرسم، لكن في حالة مختلفة بالتأكيد سنعيد النظر في ذلك»، مؤكداً أن «الهدف الأساسي هو توظيف البحريني وليس الرسوم».


المصدر صحيفة الوسط البحرينية

التعليقات


إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها