حميدان يزور الدراز ويبحث تعزيز استفادة المواطنين من الخدمات العمالية والاجتماعية

 

قام سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية السيد جميل بن محمد علي حميدان، بزيارة إلى قرية الدراز في المحافظة الشمالية، يرافقه المسؤولين والمختصين في الوزارة، وذلك اليوم السبت، في مجلس السيد علي عبد الرضا العصفور، بحضور سعادة محافظ المحافظة الشمالية السيد علي بن عبد الحسين العصفور، وأعضاء من مجلس النواب والفعاليات الاجتماعية، وعدد من المواطنين، حيث عقد لقاءً مفتوحاً تم من خلاله طرح ومناقشة احتياجات أهالي قرية الدراز والقرى المجاورة، بشأن الخدمات العمالية والاجتماعية التي تسهم في توفير المستوى المعيشي اللائق للمواطنين، من خلال تسهيل وتيسير إجراءات حصولهم على مختلف الخدمات، وضمان الاستفادة المثلى من منظومة ومشروعات الحماية الاجتماعية، والتي تشمل توفير فرص العمل اللائقة، وبرامج التأهيل والتدريب والتأمين ضد التعطل، فضلاً عن برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية المقدمة لكافة المواطنين في المملكة. وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الأنشطة والزيارات الميدانية، تنفيذاً للتوجيهات الكريمة الصادرة عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الموقر، حفظه الله ورعاه، بشأن تكليف عدد من الوزراء الذين يمثلون مختلف القطاعات الخدمية بزيارة أم الحصم والدراز والقرى الواقعة على شارع البديع لتفقد احتياجات الأهالي فيها، ومتابعة المشاريع التي تنفذ، أو الجاري العمل على تنفيذها، وتعريف الأهالي بخدمات الرعاية والبرامج التنموية للمواطنين في قطاعي العمل والتنمية الاجتماعية. وفي كلمة له بالمناسبة، أشاد سعادة الوزير حميدان بالتوجيهات الكريمة لصاحب السمو رئيس مجلس الوزراء الموقر، حفظه الله ورعاه، والتي تعكس حرص سموه على تقديم أقصى الخدمات الممكنة للمواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية في إطار تنفيذ الحكومة الموقرة لمنظومة الحماية الاجتماعية الشاملة، مؤكداً أن الوزارة ستواصل وبكل جدية تحقيق أهداف الحكومة لتعزيز فرص العيش الكريم للمواطنين، والتأكد من توفير كافة الخدمات أمامهم مع ضمان كفايتها وجودتها، وذلك عبر منحهم الأولوية في مختلف برامج ومشاريع عمل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والنظر في متطلباتهم الاجتماعية وتوفير فرص العمل اللائق التي ترسخ من استقرار الأسر البحرينية. وأكد حميدان أهمية مثل هذه اللقاءات التفاعلية والتواصل بين الجهات الحكومية ومختلف الشرائح الاجتماعية لإطلاع المواطنين على كافة الخدمات والإجراءات للحصول على تلك الخدمات، وبالذات ما يتعلق منها بالمكتسبات المعيشية للمواطنين، مشيراً في هذا السياق إلى أن حضور المسؤولين في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية اليوم إلى منطقة الدراز يأتي في إطار خطة شاملة لتعزيز التواصل المباشر مع الأهالي وتلمس احتياجاتهم والعمل على تلبيتها، وهي فرصة في الوقت ذاته لتعريف المواطنين بأنواع الخدمات التنموية التي توفرها الوزارة في قطاعي التنمية الاجتماعية والعمل. وفيما يتعلق بالمشاريع الموجهة إلى أبناء المحافظة الشمالية في مجال توظيف وتأهيل الباحثين عن عمل، قال حميدان أنه يوجد في المحافظة مركزان متكاملان لتقديم خدمات التوظيف والتدريب والتأمين ضد التعطل، وهما مركز المحافظة الشمالية في مجمع (الكاونتري مول)، الذي يستقبل ما معدله من (2,000) إلى (3,000) مراجع شهرياً، ومركز مدينة حمد للتوظيف والتدريب، الذي يستقبل ما معدله من (2,500) إلى (3,500) مراجع شهرياً، ويتم من خلالهما تقييم قدرات الباحثين عن عمل لتحديد احتياجاتهم التدريبية وترشيحهم لوظائف بأجور مناسبة، مشيراً إلى انه نظراً للكثافة السكانية للمحافظة، ستقوم الوزارة بتنظيم معرض للتوظيف مخصصاً لأهالي منطقة الدراز والقرى الواقعة على شارع البديع خلال الفترة القادمة. كما أكد الوزير على استمرار مشاريع تعزيز استقرار العمالة الوطنية في سوق العمل عبر سياسة دعم أجور المواطنين العاملين بالقطاع الخاص من خلال مشروع تحسين الأجور للعاملين بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين)، والذي يكفل استقرار العمالة الوطنية وزيادة إنتاجيتها ورفع مستواها المعيشي. وكشف حميدان، خلال الزيارة، عن بعض المشروعات التنموية المستقبلية المزمع تنفيذها في المحافظة الشمالية، ومنها مركز ألبا الاجتماعي في منطقة البديع، لافتاً إلى انه تم الانتهاء من إعداد التصاميم للمشروع. وشرح سعادة الوزير حميدان للحضور في المجلس سلسلة من الخدمات التي تعمل الوزارة على تطويرها بما يتوافق مع الحجم السكاني المتزايد وتنوع احتياجات المواطنين، مؤكداً ان الهدف الأسمى للحكومة هو رفع المستوى المعيشي للمواطنين. وأكد حميدان ان الوزارة ماضية في تكريس الجهود المتصلة بالرعاية الاجتماعية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر عدد من البرامج الإنمائية ومن ذلك الضمان الاجتماعي، وهي مساعدات اجتماعية تقدمها الحكومة للأفراد والأسر ذات الدخل المحدود المستوفين لشروط الاستحقاق المنصوص عليها بالقانون، لافتاً إلى ان (5647) أسرة في المحافظة الشمالية استفادت من مساعدة الضمان الاجتماعي، كما تقوم الوزارة انطلاقاً من مبدأ الشراكة المجتمعية والوقوف مع الأسر البحرينية بتعويض بعض الأسر عن الحوادث الطارئة كالتعويضات عن حالات حريق المنازل، حيث تقدم في هذا الشأن تعويضات عن الأضرار المادية التي يخلفها الحريق، وتوفير المكان المؤقت لإيواء الأسرة التي نشب حريق في منزلها إذا دعت الحاجة، مؤكداً أن هذه الحماية الاجتماعية للمواطنين سوف يتم تعزيزها خلال الفترة القادمة. وتطرق سعادة الوزير كذلك إلى (مشروع خطوة للمشاريع المنزلية)، حيث يقدم كافة الاحتياجات والتسهيلات المطلوبة للأسر والأفراد لبدء مشاريعهم التجارية من منازلهم، والذي يهدف إلى تحسين وضع الفرد البحريني اقتصادياً واجتماعياً وتطوره الإنتاجي وتنميته للاعتماد على ذاته واستدامة إنتاجيته. وعلى صعيد متصل، أكد حميدان أن المنظمات الأهلية تعتبر شريكاً أساسياً مع الحكومة في تنفيذ برامج الوزارة المجتمعية، داعياً بهذه المناسبة المواطنين للاستفادة من وجود (90) جمعية أهلية في المحافظة الشمالية، حيث يوجد بالمحافظة مقر الجمعيات الشبابية ويستفيد منه حالياً أكثر (12) جمعية شبابية مدعومة من قبل الوزارة، بالإضافة إلى المركز الوطني لدعم المنظمات الأهلية الذي يتولى عملية تمكين المنظمات الأهلية من خلال تقديم الاستشارات الفنية والمالية والتقييم المؤسسي، ومن خلال برنامج المنح المالية. وقد تحدث خلال اللقاء سعادة محافظ المحافظة الشمالية السيد علي بن عبد الحسين العصفور، حيث أشاد بتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الموقر، حفظه الله ورعاه، للمسئولين بزيارة القرى والوقوف على احتياجات ومتطلبات المواطنين بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن زيارة سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية ستكون لها نتائج إيجابية، خصوصاً أن تجربة المحافظة مع الوزارة خلال السنوات الماضية أثبتت نجاحها، مشيراً إلى أن كل ملف يتم فتحه يثمر عن إنجازات جديدة للمواطنين، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه الزيارة إلى آليات عمل محددة في ملفات توظيف المواطنين من أهالي المحافظة، وكذلك تعزيز الرعاية الاجتماعية للأسر البحرينية. وقد تحدث سعادة النائب السيد جلال كاظم المحفوظ الذي أشاد بتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، للوزراء بزيارة القرى وتلمس احتياجاتهم، مشيراً إلى أن هذا اللقاء المباشر يشكل فرصة لتفهم الاحتياجات الفعلية للمواطنين من أهالي القرية، لافتاً إلى أن من أهم آليات معالجة مشكلة البطالة تكمن في تعديل بعض مواد قانون العمل الأهلي بالقطاع الخاص، مؤكداً أن مجلس النواب سيقوم بتعديلات لبعض نصوص القانون لإلزام القطاع الخاص ببحرنة الوظائف الجاذبة للمواطنين، لافتاً إلى ان هذه التعديلات المقترحة سيتم مناقشتها في الدورة المقبلة للبرلمان. ومن جانبه أبدى سعادة النائب حمد الدوسري الرغبة في تفعيل مقترح رفع مخصص الإعاقة إلى 200 دينار شهرياً بدلاً من الـ 100 دينار التي تصرف حالياً، مؤكداً أهمية هذه الزيادة في تغطية تكاليف رعاية ذوي الإعاقة وتلبية احتياجاتهم، كما طالب بمزيد من التنسيق بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والمحافظة الشمالية بشأن الحماية الاجتماعية التي تقدم للمواطن، فضلاً عن تكثيف التوعية بخدمات الوزارة المتنوعة والتي تلامس احتياجات المواطنين الأساسية. من جانبه أكد عضو مجلس الشورى السابق السيد علي عبد الرضا العصفور أن منطقة الدراز تعتبر من أكبر قرى مملكة البحرين من حيث الكثافة السكانية، ما يحتم النظر بجدية في شأن توفير احتياجات أهالي المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بتوظيف الباحثين عن عمل من شباب القرية، مشيراً إلى أن القرية تحتاج إلى مركز اجتماعي شامل، خاصة مع وجود قطعة أرض مخصصة لهذا المركز. كما دعا إلى إعادة فتح مركز الصوف الحرفي بالدراز، والذي كانت تستفيد منه الأسر المنتجة من أبناء القرية، مشيراً إلى أهمية المحافظة على هذه الحرفة التراثية التي تشكل معلم من معالم مملكة البحرين. بدوره قال رئيس نادي الاتفاق السيد أحمد المرزوق، إن من أهم عوامل الاستقرار والأمن المجتمعي هو استقرار وتماسك الأسرة واستثمار طاقات الشباب الباحث عن العمل، داعياً في هذا السياق، إلى ضرورة العمل على تحديث بيانات العاطلين في القرية وحصر رغباتهم في نوعية الوظائف المرغوبة تمهيداً لتأهيلهم وتوظيفهم في القطاع الخاص في وظائف مجزية. أما الدكتور علي منصور نائب رئيس جامعة البحرين، فقد أشاد بتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الموقر، حفظه الله ورعاه، داعياً إلى معالجة مشكلة البطالة وتشكيل لجنة أهلية تعنى بحصر أعداد الباحثين عن عمل وتأهيلهم وتوظيفهم في مختلف مؤسسات القطاع الخاص. بدوره أشار السيد أحمد الوداعي إلى دور المنظمات الأهلية وفي مقدمتها الجمعيات الخيرية التي ساهمت في مساعدة العديد من الأسر المتعففة، ما يتطلب تسهيل إجراءات منح التراخيص لجمع المال بغية التيسير على الجمعيات للقيام بمهامها نحو خدمة هذه الأسر. كما وأشادت عضو المجلس البلدي للمحافظة الشمالية السيدة فاطمة القطري بمجمع الإعاقة الشامل في منطقة عالي، مؤكدة أنه سوف يحدث نقلة نوعية في مجال رعاية وتأهيل وتوظيف وحماية ذوي الإعاقة.
المصدر صحيفة الأيام البحرينية

التعليقات


إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها

آخر الأخبار

الأكثر قراءة