«إنجاز» أكبر مركز لترويج أفكار الشباب التجارية

محمد السندان

في ظل كثرة الحديث عن دعم المشاريع الصغيرة ودعم الشباب دون وجود مشروع حقيقي على ارض الواقع تبادر البلدية بكسر جمود الوعود إلى واقع حقيقي بمشروع أطلقت عليه «إنجاز»، وهو عبارة عن سوق للشباب بمنطقة الري ويحتوي على صالات لعرض الحرف اليدوية التراثية والمنتجات وخدمات المشاريع الصغيرة وأي خدمات أخرى تراها البلدية لدعم المشروع بالتنسيق مع كل وزارات الخدمات لتوفيرها.
وتأتي مبادرة بلدية الكويت إيماناً من الجهاز التنفيذي فيها بأهمية دعم الشباب وتوفير البيئة المناسبة لإقامة أنشطتهم وتحقيق أفكارهم على أرض الواقع انطلاقا من اختيار دولة الكويت عاصمة الشباب العربي لعام 2017.

 

قال مدير عام بلدية الكويت المهندس أحمد المنفوحي «نحن نستشعر حاجة الشباب الفعلية لهذا السوق الذي سيكون اختبارا حقيقيا لقدرة الشباب لتسويق منتجاتهم قبل الدخول بالمعترك التجاري ومن منطلق مسؤوليتنا والتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو بدعم الشباب بادرت البلدية بطرح هذا المشروع الذي تقدر ميزانية إنشائه قرابة مليون دينار، وتستغرق مدة إنشائه تسعة أشهر، وسيبدأ تنفيذ المشروع في سبتمبر المقبل فور إقراره من المجلس البلدي ويتيح لجميع الشباب استغلال محل بهذا السوق لاختبار منتجاتهم وبأسعار إيجارية رمزية ويوجد داخل السوق بعض الأنشطة الترفيهية لتسويق المكان وسنتعاون مع جميع الجهات الداعمة للشباب لمشاركتنا في هذا المشروع».
وأضاف المنفوحي أن البلدية تعتزم تنفيذ مشروع «إنجاز» لدعم الشباب بعد صدور موافقة المجلس البلدي على تخصيص الأرض لبنائه في منطقة الري، ويعد هذا المشروع أكبر منفذ لترويج الحرف اليدوية والتراثية بأيد كويتية شابة من خلال أكشاك تعرض فيها منتجاتهم الحرفية.
وأشار المنفوحي إلى أن المشروع يوفر البيئة المناسبة لمنح الفرصة أمام طاقات الشباب لتسويق مشغولات محلية إلى جانب كونه متنفسا للأسر يلبي رغبات الأسرة من ترفيه وتسوق، كما يحقق المشروع التطور للمشاريع الشبابية ويساعدهم على تطوير أعمالهم والنمو بها.
وتابع المنفوحي سيتم تنفيذ بناء مشروع معارض
«إنجاز» في منطقة الري على مساحة 16 ألف متر مربع، ويتكون من 150 كشكا ويراعي المشروع في انجازه توظيف العناصر التراثية للعمارة الكويتية القديمة ومزجها بالروح المعمارية المعاصرة.
وبين المنفوحي أن قطاع المشاريع حرص على وضع أحدث مواصفات وشروط الأعمال سواء ما يخص البيئة أو أعمال الكهرباء والإنارة والتكييف والتهوية، وكذلك أعمال الإطفاء ومكافحة الحريق، بالإضافة إلى أعمال المعمارية والانشائية إلى جانب أعمال الزراعة والنباتات وإصدار التراخيص اللازمة من الوزارات المعنية.

المشغولات الحرفية
وأوضح المنفوحي أن هذا المشروع سيكون أكبر منفذ لترويج المشغولات الحرفية والتراثية والمنتجات الشبابية من خلال أكشاك العرض (مساحة الكشك 11.2 مترا مسطحا) ،كما يوفر المشروع بيئة جاذبة للأسر لأنه متنفس يلبي رغبات الأسرة من ترفيه وتسوق، كما يساهم في تنمية وتطوير المنطقة بالكامل ويساعد الشباب على تطوير أعمالهم وهواياتهم والنمو بها.

3 صالات
من جهته، أوضح مصمم المشروع المهندس عبد الله المطيري من إدارة الإنشاءات أن المشروع يتكون من معارض تضم 3 صالات تحتوي كل صالة على 38 كشكا، بالإضافة إلى صالة رابعة تضم 36 كشكا ليكون المجموع 150 كشكا، كما يحتوي على مجموعة من الأنشطة والحرف مثل الهدايا، المتاحف الأثرية،المشغولات اليدوية، السلع التراثية والموسمية، إضافة إلى مبان ملحقة تشتمل على غرف الإدارة، المشرفين، الجهات الحكومية، غرف التحكم، الكهرباء، المضخات، الأمن والمصلى، وأيضا دورات المياه والخزانات إلى جانب الساحات المحيطة التي تحتوي على مسطحات مائية، مواقف سيارات، مطاعم، كافتيريا، حدائق متفرقة، مقاعد، مظلات، برجولات، نوافير وألعاب للأطفال.

جهد مبذول
بدوره، أشاد عبدالوهاب الرشيد نائب رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية بالجهد المبذول من قبل مهندسي بلدية الكويت من الكوادر الوطنية الشابة في تقديم مبادرات مميزة لأفكار بدأت بورقة وقلم، وأصبحت شركات مليارية توفر فرص العمل للآلاف.
وقال الرشيد: نحن اليوم نرى تأثير مثل هذه المشاريع على توفير فرص العمل، خصوصاً أن بند الرواتب مرتفع بشكل كبير في الميزانية. وبالتالي، تقلل الاعتماد على الميزانية العامة للدولة.

تكلفة رمزية
بدورها، قالت مستشارة ريادة الأعمال وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة إيمان الموسوي: لقد جاء مشروع «إبداع» لدعم الحرف الشبابية من خلال توفير مساحة لعرض المنتجات في صميم تحقيق قفزة نوعية للتقدم في العمل الريادي في الكويت.
وأضافت الموسوي: إذ كانت الطبيعة الضبابية والمتغيرة لبيئة المشروعات الصغيرة تؤثر في فشل الكثير من المشاريع الناشئة، حيث كان رواد الأعمال يتكبدون تكاليف إنشاء مشاريعهم الصغيرة من دون اختبارها في السوق.
وأوضحت الموسوي أن مبادرة بلدية الكويت تتيح اليوم فرصاً مهمة للمبادرين الشباب للتحقق من فرضياتهم في نماذج أعمالهم الصغيرة، وفهم طبيعة العملاء، واختبار منتجاتهم في السوق بتكلفة رمزية، مما يسهم إيجاباً في تيسير عملية تصميم القيمة للمنتجات المقدمة، واستهداف الشرائح السوقية المناسبة لها، والأهم تحسين وتعديل هذه المنتجات بما يتوافق مع متطلبات السوق وحاجات العملاء.

أصحاب المشاريع الصغيرة
أكد مدير عام شركة شراع العالمية لتطوير المشاريع طلال المهنا أن هذه المبادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الكويت، فهذه المبادرات يحتاجها أصحاب المشاريع الصغيرة لأنها تعمل على احتياجات السوق بشكل عام، مؤكداً أنها خطوة ممتازة، وتستحق أن تكون موجودة من قبل، لأنها بالفعل تنمي السوق بصفة عامة.

عجلة التطوير
شددت إيمان الموسوي على أن الاهتمام بإنشاء أسواق ومعارض شبابية يدفع عجلة التطوير في قطاع المشاريع الصغيرة إلى الأمام، وهذا يرفع من مستوى خدمات البلدية، ويجعلها بمستوى التطلعات في ريادة الأعمال.

المكان الحالي للمشروع المنظور الداخلي المقترح
المصدر القبس

التعليقات


إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها

آخر الأخبار

الأكثر قراءة