ستون دقيقة جديدة من جريمة إغتيال خاشقجي

 منشور-ستون دقيقة جديدة كشفت عن تفاصيل اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، كانت الدقائق الخمس الأخيرة الأكثر مأساويا حتى إن رجال الاستخبارات الذين استمعوا له، والذين من المفترض أنهم اعتادوا التعامل مع أوضاع كهذه، تأثروا كثيرا، وأن مديرة المخابرات المركزية الأمريكية جينا هاسبل تأثرت بهذا المقطع وحتى المترجم تلعثم بصوته من هول ما سمع.

وبالرغم من أن خاشقجي حافظ على رباطة جأشه عندما أدرك أنه سيقتل، الإ انه صرخ في وجه فريق الإعدام الذي هاجمه لا تغطوا فمي أنا أعاني من الربو، ستخنقونني"، وأن خاشقجي قاوم قاتليه لمدة خمس دقائق.
هذه التفاصيل الجديدة لساعة الأخيرة من جريمة اغتيال خاشقجي سردت خلال كتاب نشر تحت اسم "الدبلوماسية المتوحشة: الأسرار المظلمة لجريمة خاشقجي" أعد من قبل صحفيين عاملين في صحيفة صباح التركية.
وكشف الكتاب أن التسجيلات الخاصة بالجريمة ليست عبارة عن تسجيل بمدة 7.5 دقائق فقط بل إن التسجيلات شاملة وطويلة، وأن تسجيلا مدته ساعة يتضمن محادثة دارت بين كل من رئيس فريق الإعدام ماهر المطرب وصلاح الطبيقي (المتهم بتقطيع جثة خاشقجي) والحربي قبل ساعة من مقتل خاشقجي.
كما كشف عن اسمي شخصين شاركا في ما يسمى فريق الإعدام (15 شخصا)، لم يذكر اسماهما أبدا هما سعيد مؤيد القرني ومفلس شايع المصلح اللذان كانا يعملان حارسي أمن في القنصلية ولكنهما في الواقع عنصران في المخابرات السعودية ويحملان جوازي سفر دبلوماسيين، وذلك إلى جانب ثالث سبق أن كشفت عن اسمه صحيفة صباح، وهو أحمد عبد الله المزيني رئيس وحدة إسطنبول في المخابرات السعودية.
ولم يذكر اسمي القرني والمصلح في أول تسجيل لعملية إعدام خاشقجي، وذلك بسبب أنهما ليسا عضوين في فريق الإعدام بل كانا ضمن فريق الاستكشاف لغرض التخلص من الجثة ونفذا عمليات استكشافية في أماكن مختلفة في مدينة إسطنبول ووصلا إلى المدينة قبل يوم من وصول فريق الإعدام.
 
كما ذكر الكتاب، نقلا عن مصدر سري، أن الطبيب الشرعي صلاح الطبيقي المتهم بتقطيع جثة خاشقجي ليس معتقلا في السعودية ويعيش في فيلا بجدة مع عائلته وأن السلطات السعودية طلبت منه الاختفاء عن الأضواء.
وكشف الكتاب أيضا أن الطبيقي قال في التسجيل إنه جيد بالتقطيع وقال "لم أعمل على تقطيع جثة ساخنة من قبل ولكنني أستطيع تقطيعه بكل سهولة، وأنا أفضل أن أضع السماعة على أذني وأنا أقطع الجثث وأستمع إلى الموسيقى وأشرب القهوة في الوقت نفسه".
وجاء في الكتاب أيضا أن المطرب قال لخاشقجي إنه سيعفى عنه في حال تعاون معهم، وأنه طلب من خاشقجي أن يرسل رسالة قصيرة إلى جوال ابنه صلاح في الرياض يخبره فيها بأنه في إسطنبول وأنه في أمان، وأن يطلب منه ألا يقلق في حال تعذر الاتصال به خلال الأيام المقبلة، ولكن خاشقجي رفض ذلك، وبعدها سمع في التسجيل خاشقجي يسأل "هل ستقتلونني؟ هل ستخنقونني؟".
وأكد الكتاب أن الجريمة  ارتكبت في غرفة القنصل السعودي محمد العتيبي وأنه على عكس ما ذكر في الإعلام أنه طلب من المجرمين عدم القيام بما يفعلونه في غرفته، وأكد الكتاب أنه لم يطلب منهم مغادرتها، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي دليل حول اتصال المطرب بأحدهم طالبا منه "أن يخبر رئيسه بأن المهمة قد نفذت".
ووصف الكتاب موضوع ذكر السلطات السعودية وجود المتعاون المحلي بأنه محاولة منها للتلاعب بالقضية. وذكر أن هناك تسجيلات حول حركة الاتصالات الهاتفية بين إسطنبول والرياض بدأت في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، وهو التاريخ الذي تقدم فيه خاشقجي للمرة الأولى للقنصلية بطلب الحصول على المستندات الخاصة بالزواج، وتظهر تسجيلات الاتصالات بأن التخطيط لهذه الجريمة بدأ في ذلك اليوم.
وحول تقطيع جثة خاشقجي، تفيد المعلومات الجديدة بأن العملية دامت نصف ساعة عقب مقتله وأن التقطيع جرى بواسطة منشار خاص بالطب الشرعي، ويذكر الكتاب أن أعضاء فريق الإعدام شعروا بالانزعاج والغثيان وأن الطبيقي كان يصرخ بوجههم ويطلب منهم العودة إلى العمل. ويذكر الكتاب أنه لا يوجد أي دليل حول كيفية تخلص السعوديين من جثة خاشقجي ومن ضمنها الادعاءات بالعثور على أدلة بأنه تم التخلص من الجثة عبر تذوبيها في الحمض.
 
وأماعملية تنظيف مسرح الجريمة فتمت على ثلاث مراحل الأولى من قبل المنفذين أنفسهم وكان تنظيفا سطحيا، والمرحلة الثانية نفذها موظفو السفارة مساء ذلك اليوم، ولكن التنظيف الحقيقي والمفصل تم بعد تسعة أيام من ارتكاب الجريمة مع وصول خبيرين في هذا الشأن إلى القنصلية من ضمن فريق مؤلف من 11 شخصا للمساعدة في التحقيق، وهما الخبير في علم السموم خالد يحيى الزهراني، والخبير الكيميائي أحمد عبد العزيز الجنوبي، اللذان يعرفان بمصطلح استخباراتي بالمطهرين، وأن عملية التنظيف الأخيرة استغرقت أسبوعا
 
 

التعليقات


إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها